السيد محمد صادق الروحاني
304
العروة الوثقى
أو لم يحمل بشرط أن يكون مقدرا بالزمان المتصل بالعقد ، وأما إذا عينا وقتا فبعد مضى ذلك الوقت ، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معينة شخصية في وقت معين ، وأما ان وقعت على كلى وعين في فرد وتسلمه فالأقوى أنه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه ، نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الأجرة المسماة ( 1 ) وبقاء الإجارة وإن كان ضامنا لأجرة المثل لتلك المدة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر مسألة 2 - إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر ولم يتسلم حتى انقضت المدة استقرت عليه الأجرة ، وكذا إذا استأجره ليخيط له ثوبا معينا مثلا في وقت معين وامتنع من دفع الثوب اليه حتى مضى ذلك الوقت ، فإنه يجب عليه دفع الأجرة سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب اليه بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو جلس فارغا . مسألة 3 - إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدة التي يمكن ايقاع ذلك فيها وكان المؤجر باذلا نفسه استقرت الأجرة ، سواء كان المؤجر حرا أو عبدا بإذن مولاه واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأول لأن منافع الحر لا تضمن الا بالاستيفاء لا وجه له ، لأن منافعه بعد العقد عليها صارت مالا للمستحق ، فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه ، مع انا لا نسلم أن منافعه لا تضمن الا بالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت ( 2 ) أيضا إذا صدق ذلك كما إذا حبسه وكان كسوبا فإنه يصدق في العرف أنه فوت عليه كذا مقدارا ، هذا ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الا لم بعد العقد لم تثبت الأجرة لانفساخ الإجارة حينئذ . مسألة 4 - إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل ، واما إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدة فتبطل بالنسبة إلى بقية المدة فيرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة ان نصفا فنصف ، وان ثلثا فثلث ، مع تساوى الأجزاء بحسب الأوقات ، ومع التفاوت
--> ( 1 ) بل الظاهر الاستقرار . ( 2 ) الأظهر انها لا تضمن به .